البكري الدمياطي
377
إعانة الطالبين
للملك ( قوله : ولضعف الملك ) علة لعدم جواز التسري بالنسبة للمكاتب ( قوله : ولو طلب العبد النكاح ) أي من السيد ( قوله : لا يجب على السيد إجابته ) أي لأنه يشوش عليه مقاصد الملك وفوائده وينقص القيمة . وقوله ولو مكاتبا : أي ولو كان العبد مكاتبا فلا تجب إجابته ومثله للبعض ( قوله : ولا يصدق مدعي عتق ) كان المناسب أن يقول ، كعادته ، فرع أو فرعان ( قوله : من عبد أو أمة ) بيان مدعي العتق ( قوله : إلا بالبينة ) أي فإنه يصدق بها ( قوله : الآتي بيانها في باب الشهادة ) عبارته هناك : والشهادة لما يظهر للرجال غالبا كالنكاح وطلاق وعتق رجلان لا رجل وامرأتان . انتهت ( قوله : وصدق مدعي حرية الخ ) يعني لو ادعى عليه بالرق وقال أنا حر أصالة صدق بيمينه وإن استخدمه قبل إنكاره وجرى عليه البيع مرارا أو تداولته الأيدي لموافقته الأصل وهو الحرية . وقوله أصالة : أي لا بالعتق . وقوله ما لم يصدق الخ : قيد لتصديقه بيمينه ، أي يصدق بها ما لم يسبق منه وهو رشيد إقرار بالملك ، وإلا صدق مدعي الرق . وقوله أو لم يثبب : أي وما لم يثبت الرق ببينة تشهد برقة وإلا عمل بها . ولو أقام هو أيضا بينة على حريته قدمت الأولى لان معها زيادة علم بنقلها عن الأصل ، وإذا ثبتت الحرية الأصلية رجع مشتريه على بائعة بثمنه وإن أقر المشتري له بالملك لأنه بناء على ظاهر اليد . وسيذكر المؤلف هذه المسألة في باب الدعاوي والبينات بأبسط مما هنا . والله سبحانه وتعالى أعلم . فصل في الكفاءة أي في بيان خصال الكفاءة المعتبرة في النكاح لدفع العار والضرر . وهي لغة : التساوي والتعادل . واصطلاحا أمر يوجب عدمه عارا . وضابطها مساواة الزوج للزوجة في كمال أو خسة ما عدا السلامة من عيوب النكاح ( قوله : وهي ) أي الكفاءة . وقوله معتبرة في النكاح لا لصحته : أي غالبا ، فلا ينافي أنها قد تعتبر للصحة ، كما في التزويج بالاجبار ، وعبارة التحفة : وهي معتبرة في النكاح لا لصحته مطلقا بل حيث لا رضا من المرأة وحدها في جب ولا عنة ومع وليها الأقرب فقط فيما عداهما . اه . ومثله في النهاية وقوله بل حيث لا رضا ، مقابل قوله لا لصحته مطلقا ، فكأنه قيل لا تعتبر للصحة على الاطلاق وإنما تعتبر حيث لا رضا . اه . ع ش . ( والحاصل ) الكفاءة تعتبر شرط للصحة عند عدم الرضا ، وإلا فليست شرطا لها ( قوله : بل لأنها حق للمرأة ) أستفيد منه أن المراعى فيها جانب الزوجة لا الزوج . وقوله والولي : أي واحدا كان أو جماعة مستوين في الدرجة ، فلا بد مع رضاها بغير الكفء من رضا سائر الأولياء به . ولا يكفي رضا أحدهم دون الباقين ، كما سيأتي في كلامه ، ( قوله : فلهما ) أي المرأة والولي ( قوله : إسقاطها ) أي الكفاءة : أي ولو كانت شرطا لصحة العقد مطلقا لما صح حينئذ . والمراد بالسقوط رضاهما بغير الكفء وذلك لأنه ( ص ) زوج بناته من غير كف ء ولا مكافئ لهن ، وأمر فاطمة بنت قيس نكاح أسامة فنكحته وهو مولى وهي قرشية ولو كانت شرطا للصحة مطلقا لما صح ذلك ( قوله : ولا يكافئ حرة الخ ) شروع في بيان خصال الكفاءة . والذي يؤخذ من كلامه متنا وشرحا أنها ست وهي الحرية والعفة والنسب والدين والسلامة من الحرف الدنيئة والسلامة من العيوب ، وبعضهم عدها خمسا وأدرج العفة في الدين ونظمها بقوله : شرط الكفاءة خمسة قد حررت ينبيك عنها بيت شعر مفرد